الشيخ محمد صنقور علي البحراني

188

المعجم الأصولى

67 - الاستصحاب في الأمور التدريجية راجع الاستصحاب في الزمانيات . * * * 68 - الاستصحاب في الزمان والغرض من عقد هذا البحث هو ملاحظة انّ أركان الاستصحاب تامة فيما لو كان المستصحب هو نفس الزمان مثل النهار والليل ، فلو كان المكلّف على يقين بحلول النهار ثم شك في بقائه فحينئذ هل له ان يستصحب بقاء النهار أو لا ؟ ومنشأ الاشكال في جريان الاستصحاب في الزمان هو انّ الزمان من الوجودات التي من طبعها عدم القرار ، وذلك في مقابل الوجودات القارّة والتي تجتمع أجزاؤها في عرض واحد كوجود زيد . فآنات الزمان يناط وجود المتأخر منها بتصرّم المتقدم ، فحينما يكون المتأخر موجودا يكون المتقدّم في حيّز العدم ، وحينئذ لا تنحفظ له وحدة حتى يعرضها اليقين والشك ، بمعنى انّ وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة - والتي هي من أركان الاستصحاب - لا يمكن تصورها في الزمان ، إذ انّ الآن المعلوم غير الآن المشكوك ، فالآن المعلوم هو الآن المتقدم والذي يقطع بتصرّمه ، والآن المشكوك لم نكن على يقين من حدوثه . والتفصّي عن هذا الإشكال إما بدعوى ان الزمان ليس وجودات متعددة ومتعاقبة بل هو وجود واحد سيال ، بمعنى انّه متقوم بعدم القرار ، وقد برهن على هذه الدعوى في علم الحكمة ، وحينئذ فالزمان وجود واحد عقلا وبنحو الدقة . وبذلك يمكن ان يعرضه اليقين والشك ولا يكون المتيقن غير المشكوك ، وبه تبطل دعوى عدم